عمارة الحكمي اليمني
127
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
أغناهم عمن « 1 » سواهم من الأراضي والمرافق والرباع « 2 » . وكان يثيب على المدح ثوابا جزيلا ، حتى قال الفقيه أبو عبد اللّه محمد بن علي السهامي « 3 » رحمة اللّه عليه ، وكان يؤدب أولاد الوزير من اللّه ، قال : أذكر أني جلدت مما مدح به القائد الوزير عشرة أجزاء كبار من شعر المجيدين المشهورين والمشاهير . وهو الذي أخرج أحمد بن مسعود الجزلي ومفلح الفاتكي . وكانا كبشي « 4 » الكتيبة ، وصاحبي الحل والعقد بزبيد ، فشردهما خوفه في « 5 » الجبال كل مشرد . وبخروجهما دانت له الدنيا ، وعلت كلمته . وأما الذي عليه من أفعاله ، فإنه لما وزر بعد قتل أنيس ( على يد ) « 6 » منصور بن فاتك بن جياش سنة سبع عشرة وخمس مئة ، فلم يقدم شيئا سوى « 7 » أنه « 8 » قتل منصورا مولاه بالسم ، وملك ابنه فاتك بن منصور ، وهو يومئذ طفل صغير [ 77 ] . ومات منصور بن فاتك وأبوه فاتك بن جياش ، وغيرهما من آل نجاح عن أكثر من ألف سرية ما منهن أحد تسلم « 9 » من الوزير من اللّه . إلا عشر نساء من حظايا منصور بن فاتك . منهن الحرة الملكة أم فاتك بن منصور ، فإنها اعتزلت القصر وخرجت خارج المدينة ، وبنت لها دارا لا يتطرق إليها الوزير بعذر ولا بسبب . هذا والملك ولدها ، ولكنها حسمت المادة بالبعد عن قصر ولدها ، ووكلت كفالته إلى عبيد أبيه الأستاذين ، ومنهن أم أبي الجيش وهي مولدة « 10 » ( وكانت لها
--> ( 1 ) في الأصل : ممن . ( 2 ) في أنباء / دار : 46 : الرقاع . ( 3 ) نفسه : الشهابي . ( 4 ) قائدي . ( 5 ) في خ : إلى . ( 6 ) في الأصل : على . ( 7 ) الزيادة من ( كاي ) . ( 8 ) في الأصل : أن . ( 9 ) في الأصل : مسلم ؛ والأصح أن نقول : ما منهن واحدة سلمت من الوزير . ( 10 ) في الأصل : ولده والتصحيح من خ .